تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري
34
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
هذه هي بعض الآثار التي تركتها نظرية حساب الاحتمالات على المستوي الأصولي ، ونكتفي بهذا القدر آملين أن نوفق لاستيعاب تلك المعطيات في دراسة أدق وأوسع وأشمل . والحاصل أنّ النتيجة المهمّة التي تؤخذ من هذه السمة البارزة في ملامح هذه المدرسة هي أنّ للمنهج دوراً فاعلًا وأساسياً في بناء المعارف العقائدية والبحوث الأصولية والفقهية ، بمعنى أن الذين يحاولون أن يكتبوا ويحققوا في هذه الأبعاد المختلفة ، عليهم أن يبيّنوا المنهج الذي يتّبعونه في تنقيح تلك المسائل ، وذلك لأن المناهج المتّبعة مختلفة ومتعددة ، فهناك المنهج العقلي بقسميه القياسي والاستقرائي ، والمنهج النقلي ، والمنهج الكشفي ، وغيرها ، ومن الواضح أن تطبيق أي منهج من هذه المناهج في عملية الاستنباط له آثار ومعطيات تختلف فيما لو طُبق منهج آخر . وممّا يؤسف له أننا لا نجد ذلك واضحاً في كثير من الكتابات المعاصرة ، التي حاولت الانفتاح على مثل هذه الأبحاث ، خصوصاً العقائدية منها وأعطت وجهات نظر فيها ، بل على العكس من ذلك نجد خلطاً واضحاً في المناهج المتبعة ، ممّا يجعل التعامل مع مثل هذه الكتابات أمراً ليس سهلًا . الخصوصية الثانية تجذير المسائل من المقولات الأساسية في فكر السيد الصدر ، خصوصاً على مستوى تحقيقاته في علم الأصول هو القيام بالبحث عن الجذور الأساسية التي انحدرت منها مسائل هذا العلم . وهذا ما يؤكّده في كتاباته المختلفة ، حيث إنه